السيد الخميني
605
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 4 ) : لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج أو بعد إخراج البذر لباذله ، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ ، وإلّا بطل . ( مسألة 5 ) : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّاناً ، أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها . ( مسألة 6 ) : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل ، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئاً ؟ وجوه ، أوجهها ضمان أجرة المثل ؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ، والأحوط التراضي والتصالح . هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام ، كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انفسخت المزارعة . ( مسألة 7 ) : لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت ، لكن للعامل خيار الفسخ . وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه . نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، بطل . ( مسألة 8 ) : لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة - مثلًا - فزرع غيره ببذره ، فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه .